حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
52
كتاب الأموال
أدعوكم إلى الإسلام ، فإن أبيتم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون ، فإن أبيتم ، فإنّ معي قوما يحبّون القتل في سبيل اللّه كما تحبّ فارس الخمر " . 115 - ثنا الحكم بن نافع ، أنا شعيب ، عن الزّهريّ ، حدّثني عروة بن الزّبير ، أنّ المسور بن مخرمة أخبره ، أنّ عمرو بن عوف الأنصاريّ وهو حليف لبني عامر بن لؤيّ وقد كان شهد بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم " بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين ، فأتى بجزيتها ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هو صالح أهل البحرين ، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين " . أنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن المسور ، عن عمرو بن عوف ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثل ذلك . 116 - أنا هاشم بن القاسم ، حدّثني المرجّى بن رجاء ، أنا سليمان بن حفص ، عن أبي إياس معاوية بن قرّة قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مجوس أهل هجر : " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى العباد الأسبذيين سلم أنتم " يعني : صلح أنتم ، " أمّا بعد ذلكم ، فقد جاءني رسولكم مع وفد البحرين ، فقبلت هديّتكم ، فمن شهد منكم ألا إله إلا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فله مثل ما لنا ، وعليه مثل ما علينا ، ومن أبى فعليه الجزية ، على رأسه دينار معافى على الذّكر والأنثى ، ومن أبى فليأذن بحرب من اللّه ورسوله " « 1 » . 117 - قال أبو عبيد وثنا يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة ، عن مجالد بن سعيد ، عن الشّعبيّ ، أنّ أبا بكر ، بعث خالد بن الوليد ، وأمره أن يسير حتّى ينزل الحيرة ، ثمّ يمضي إلى الشام ، فسار خالد حتّى نزل الحيرة ، قال الشّعبيّ : فأخرج إليّ ابن بقيلة كتاب خالد : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس : " السّلام
--> ( 1 ) تقدم تخريجه .